ابن أبي الحديد
222
شرح نهج البلاغة
ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد ( 1 ) هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثى له أحد ( 2 ) * * * قيل لأبي قحافة يوم ولى الامر ابنه : قد ولى ابنك الخلافة ، فقرأ ( قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ) ( 3 ) ، ثم قال : لم ولوه ؟ قالوا : لسنه قال أنا أسن منه . نازع أبو سفيان أبا بكر في أمر فأغلظ له أبو بكر ، فقال له أبو قحافة : يا بنى ، أتقول هذا لأبي سفيان شيخ البطحاء ! قال : إن الله تعالى رفع بالاسلام بيوتا ، ووضع بيوتا ، فكان مما رفع بيتك يا أبت ، ومما وضع بيت أبي سفيان .
--> ( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 306 . والعير هنا : الحمار . ( 2 ) الخسف : النقيصة . والرمة : القطعة من الحبل . ( 3 ) سورة آل عمران 26